مولي محمد صالح المازندراني
267
شرح أصول الكافي
باب الصلاة على النبي محمَّد وأهل بيته عليهم السلام * الأصل : 1 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يزال الدُّعاء محجوباً حتَّى يُصلّي على محمَّد وآل محمَّد . * الشرح : قوله : ( قال : لا يزال الدعاء محجوباً حتى يصلي على محمّد وآل محمّد ) آل النبي عندنا عترته الطاهرة وأهل العصمة ( عليهم السلام ) . ولا وجه لتخصيص الشهيد الثاني بأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . وللعامة اختلافات فيه فقيل آله أمته وقيل عشيرته وقيل من حرم عليه أخذ الزكاة من بني هاشم وبني عبد المطلب ، والسر في حجب الدعاء بدون الصلاة : أمران : الأول أن نبينا وآله ( عليهم السلام ) وسائط بينه سبحانه وبين عباده في قضاء حوائجهم ونيل مطالبهم وهم أبواب معرفته عزَّ وجلَّ فلابّد من التوسل بهم في عرض الدعاء عليه وقبوله لديه وذلك ما إذا أراد أحد من الرعية اظهار حاجته على السلطان يتوسل بمن يعظمه السلطان ولا يرد قوله وقد أشار إليه فخر السالكين ابن طاووس رضي الله عنه في بعض المواضع : الثاني : إن العبد إذا ضم الصلاة مع دعائه وعرض المجموع إلى الله سبحانه والصلاة غير محجوبة فالدعاء أيضاً غير محجوب ; لأن الله سبحانه كريم يستحيى أن يقبل جزء المعروض ويرد جزءاً آخر وقد جعل ذلك خصلة بين عباده أيضاً فإنه قرر على من اشترى أمتعة مختلفة وكان بعضها معيباً أن يرد الجميع أو يقبل الجميع ولم يجوز قبول الصحيح ورد المعيب وقد صرح بذلك بعض المتأخرين وأشار إليه الصادق ( عليه السلام ) في الخبر الآتي . * الأصل : 2 - عنه ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكونيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من دعا ولم يذكر النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) رفرف الدُّعاء على رأسه فإذا ذكر النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) رفع الدُّعاء . * الشرح : قوله : ( رفرف الدعاء ) على رأسه رفرف الطائر إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه . * الأصل :